الإمام أحمد بن حنبل

76

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

--> الاضطراب ، ثم لا يقاوم حديث ميمونة في الصحة . قلنا : يشير إلى حديث ميمونة الذي أخرجه البخاري ( 1493 ) ومسلم ( 363 ) ( 100 ) ، وسيأتي 329 / 6 . ولفظه عند مسلم : تُصُدِّق على مولاةٍ لميمونة بشاة ، فماتت ، فمرَ بها رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال : " هلا أخذتم إهابها ، فدبغتموه ، فانتفعتم به " فقالوا : إنها ميتة ، فقال : " إنما حُرِّمَ أكلها " . ومن ثَمَّ قال الترمذي في حديث عبد اللَّه بن عكيم عقب الرواية ( 1729 ) : وليس العمل على هذا عند أكثر أهل العلم ، وقد روي هذا الحديث عن عبد اللَّه ابن عكيم أنه قال : أتانا كتاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قبل وفاته بشهرين . ثم قال الترمذي : وسمعت أحمد بن الحسن يقول : كان أحمد بن حنبل يذهب إلى هذا الحديث لِما ذُكِرَ فيه : قبل وفاته بشهرين ، وكان يقول : كان آخر أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . ثم ترك أحمد بن حنبل هذا الحديث لما اضطربوا في إسناده ، حيث روى بعضهم ، فقال : عن عبد اللَّه بن عكيم ، عن أشياخ لهم من جهينة . قلنا : ومع اضطرابه فقد حَسَنه الترمذي ، فقال : هذا حديث حسن . وانظر " التلخيص الحبير " / 1 47 - 48 . وأخرجه الطيالسي ( 1293 ) ، وعبد الرزاق في " مصنفه " ( 202 ) ، وابن سعد 113 / 6 ، وأبو داود ( 4127 ) ، والنسائي في " المجتبى " 175 / 7 ، وفي " الكبرى " ( 4575 ) ، والطحاوي في " شرح معاني الآثار " 468 / 1 وفي " شرح مشكل الآثار " ( 3236 ) ، وابن حبان ( 1278 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 104 ) ، وابن عدي في " الكامل " 1374 / 4 ، وتمام في " فوائده " ( 143 ) ، والبيهقي في " السنن " 14 / 1 ، وابن عبد البر في " التمهيد " 162 / 4 - 163 ، وابن الأثير في " أسد الغابة " 339 / 4 ، والمزي في " تهذيب الكمال " 320 / 15 من طرق عن شعبة ، به . وأخرجه ابن سعد 113 / 6 ، وعبد بن حميد في " المنتخب " ( 488 ) ، والطبراني في " الأوسط " ( 826 ) من طريق الأجلح بن عبيد ، وابن أبي شيبة